الاثنين، 5 فبراير 2018

شـوقى إلى عينيك

شاءت إرادة الله أن يتقابلا على غير ميعاد، فأحبا بعضهما حبا عميقا صادقا احتار أصدقاؤهما المقربون فى وصفه،
فكان طبيعيا أن يطلب يدها للزواج، ولكنها بحسابات المجتمع كانت تدرك ما ينتظرهما من أعاصير وأنواء عاتية
من مرضى البشر حال زواجهما، فحذرته وطلبت منه التراجع عن هذه الفكرة المجنونة،
لأنها استشرفت ما ينتظرهما من صعوبات ينوء بحملها الجبال، ولأنه تربى على أيدى رجال أشداء
علموه المعنى الحقيقى للرجولة، فأصر على ألا يتنازل عنها مهما بلغت التحديات وتقدم للزواج منها على الفور،
وأهداها وهو يضع فى يدها خاتم الزواج الأبيات التى تربى عليها فى مدرسة الشعر العربى الأصيل قائلاً:
شوقى إلى عينيك علمنى.. أمشى على الأشواك والخطر
أى القوافل عنك تبعدنى.. وهواك رغماً يقتفى أثرى
أى العواصم منك تأخذنى.. وهواك لى تأشيرة السفر
أنا لو أجوب الأرض قاطبة.. سيظل وجهك منتهى سفرى
لى فى هواك حبيبتى قدر.. فهواك موصول به قدرى
الكون فى عينيك مختصر.. ماذا أريد بصحبة البشر.
وقد أثبتت لها الأيام بما حوته حياتهما من مشاعر فياضة وسعادة كبرى والحمد لله،
المعنى الحقيقى للآية الكريمة «والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون» صدق الله العظيم.

الاثنين، 15 يناير 2018

رسالة إليها .. (22) والأخيرة

وأخيراً حبيبتى ..
لا لوم على أحد ..
فالملامة لا تميل بالقلب عن الحب ..
والعذل لا يصرف النفس عن الحقيقة
والإنسان بين قلبه ونفسه كغصن لين فى مهب ريح الجنوب وريح الشمال ..
وعندما يضيق القلب بأسراره وتتقرح الأجفان من حرارة دموعها ..
وتكاد الضلوع تتمزق من نمو مخبآت الصدور ..
لا يجد المرء غير الكلام والشكوى ..
فالحزين يا حبيبتى يستعذب الشكوى ..
يجد المحب تعزية بالتشبب 
والمظلوم لذة بالاسترحام

ويبقى السؤال ..
أين أنت يا حبيبتى ؟ 
أين أنت ؟
ويبقى السؤال ..
يتراقص على شفاهى ..
متيقظا فى عيونى ..
مرتجفا بين ضلوعى ..
مذعورا فى فؤادى ..
تردده كل جوارحى ..
أين أنت يا حبيبتى ؟
أين أنت ؟

ويبقى السؤال يبحث عن إجابة ..
ويبقى قلبى حائرا ..
هل تجيب الأيام ؟
أم يجيب الزمن ؟
أم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
  

رسالة إليها ... ( 21 )

حبيبتى ..
الإنسان لا يستثمر المحبة إلا بعد بعاد أليم 
                                                   وصبر مرّ
                                                               وقنوط متلف
ولا أؤمن بالحب من طرف واحد ..
فأنا لا أحب إلا إذا تحرك شئ بداخلى 
والمحرك له هو الطرف الآخر ..
                     نظرة عين ..
                                  همسة شفاه ..
                                                التفاتة ساحرة ..
وأعرف أن المحبة لا تصير عظيمة إلا بعد الفراق ..
واعلمى يا من يهواك قلبى ..
ويعرفك خيالى ..
ويسأل عنك عقلى ..
أننى ....
أحبك فوق ما عشقت قلوب         
                                ولا أدرى الذى من بعد حبى
وأعلم أن كلى فيك فان                    
                                     وعينى فيك ذائبة وقلبى 
وأعلم أن عندك من ينادى                  
                                       خفيا هاتفا وأنا الملبى
وأعلم أن حبى ليس يشفى            
                               وبعدى ليس يجدينى وقربى
ولما لم أجد للحب حلا              
                             هتفت به كما يرضيك سِرْ بى !
وخذنى حيث (....) لا تسلنى                
                                      لأية غاية ولأى درب !    

ونكمل 

رسالة إليها ... ( 20 )

أين أنت حبيبتى ؟
هل أنت سامعة من وراء أستار الليل ندائى وعالمة بصبرى وتجلدى ؟
أين أنت يا حياتى ؟
لقد احتضنت الظلمة وغلبنى الأسى ..
ابتسمى فى الهواء فانتعش ..
تنفسى فى الأثير فأحيا ..
أين أنت يا حبيبتى ؟ ..
أين أنت ؟
آه ما أعظم الحب وما أصغرنى 
أصرخ فى كل الناس ..
أفتش فى كل الوجوه عنك 
يسألونى من هو حبيبك ؟
أقول ...
هو فى الأفق بعيد وهو دان
                                 هو لى نفسى وروحى وكيانى
مخطئ من ظن أنَّا مهجتان
                                     مخطئ من ظن أنَّا توأمان
هو شطر النفس لا توأمها 
                                        هو منها هو فيها كلَّ آن
نحن نبض واحد ! نحن دمُ
                                     واحد حتى الردى متّحدان !

ونكمل .......
  

رسالة إليها ... ( 19)

حبيبتى .. 
أنت .. 
دليل الحب 
             خمرة النفس
                            مأكل القلب
أنت .. 
بيت السعادة
               مصدر الفرح
                               مبدأ الراحة
                                            ابتسامة لطيفة على شفتى غادة
أنت ..
بيت البساطة الذى بنيته على ضفة جدول العواطف
أنت ..
التى علّمتنى معنى الحياة .. حبيبةً ونجيَّةً وصديقاً
وبعد كل هذا أتساءل ..
أين أنت الآن جميلتى ؟
          أين أنت يا رفيقة نفسى ؟
                    أنت فى كل مكان وكل زمان 
أين أنت الآن يارفيقتى ؟
هل أنت ساهرة فى سكينة الليل نسيماً
أحمّله دقات قلبى وخفايا جوارحى كلما هب نحوك ؟
وأقول ..
كلما خلَّى حبيبى يده                    لحظةً قلتُ وحُـبِّى أبقها !
أَبْقِها أنْفُضُ بها خوفَ غدٍ              وأُحِسُّ الأمن منها وبها
أبقها أشدد بها أزرى إذا          ضعف الأزر أو العزم وهى
أبقها أومنْ إذا لامَسْتُها            أن حبى لـيس حُـلْمـاً وانتهى

ونكمل ......

رسالة إليها ... ( 18 )

حبيبتى ..
ما أحلى أيام الحب وما أعذب أحلامها ..
وما أمر ليالى الحزن وما أكثر مخاوفها ..
أتصير الحقيقة حبيبتى خيالاً واليقظة حُلماً ..
فهل يكتفى المشتاق بعناق الخيال ويرتوى الظمآن من جداول الأحلام ؟
و .........
عبثاً أهرب من نفسى ومن
                                ذلك الساكن روحى والبدن
من لقلب مستطار اللب من
                                كـلما عـاوده التـذكـار جُـنّ
أينما أمضى فحولى ذِكـرُ 
                                وحــبـيـبُ ومـكـانُ وزمــن
وربيع دائمُ الخضرةِ فى 
                                روضة النفسْ وطَيرُ وفَنَنْ

قصة خالدة لا تنتهى         وهى ما كـان لها يـوم ابـتـداء
أنا لا أدرى متى كان        و لا أين عند الله أسرارُ اللقاء
*     *      *
هل تعلمين .. أنه .. 
" لا يمكن أن تجد ما تبحث عنه .. إذا كنت تبحث عنه "
" لا عشق مع ترتيب مسبق "
" إن من يُحب لا يسأل عن الثمن "

ونكمل ....

رسـالة إليـها ... ( 17 )

شريكة حياتى
                رفيقة عمرى
                               حبيبة نفسى
مشاعرى لا أضعها على الآلة الحاسبة ..
وساعة يدى تتوقف حينما أتحدث إليك ..
ومفكرة مواعيدى تضيع حينما أكون معك ..
كل شئ يكون بلا حساب حينما أكون معك ..
هكذا أنا بلا قانون معك ..
فمن قال أن للمشاعر قانون ..
لذلك أطالبك بأن تعوضينى عن .. 
الصديق الغائب ..
والوطن البعيد ..
والفارس الذى لم يأت ..
والإخلاص المتجمد ..
والضمير المغتال ..
والوفاء الضائع ..
أريد منك أن تكونى الرصيد الذى لا ينفذ
فى الوقت الذى سحب فيه العالم أرصدته من عندى ..
أريد منك أن تكونى البحر الحنون 
بعدما جفت محيطات العالم تحت سفينتى ..
أريد منك أن تكونى النسمة الباردة 
بعد أن أرسل لى القدر باقة من الزهور .. زهور الصبار الشوكية 
و .........
هذه الدنيا هجير كلها           أين فى الرمضاء ظل من ظلالك
ربما تزخر بالحسن وما       فى الدمى مهما غلت سـر جمالك
ربما تزخر بالنور وكم        من ضياء وهو من غـيرك حالك
لو جرت فى خاطرى أقصى المنى    لتمنيت خيالاً من خيالك

ونكمل .......