الاثنين، 15 يناير 2018

رسالة إليها .. (22) والأخيرة

وأخيراً حبيبتى ..
لا لوم على أحد ..
فالملامة لا تميل بالقلب عن الحب ..
والعذل لا يصرف النفس عن الحقيقة
والإنسان بين قلبه ونفسه كغصن لين فى مهب ريح الجنوب وريح الشمال ..
وعندما يضيق القلب بأسراره وتتقرح الأجفان من حرارة دموعها ..
وتكاد الضلوع تتمزق من نمو مخبآت الصدور ..
لا يجد المرء غير الكلام والشكوى ..
فالحزين يا حبيبتى يستعذب الشكوى ..
يجد المحب تعزية بالتشبب 
والمظلوم لذة بالاسترحام

ويبقى السؤال ..
أين أنت يا حبيبتى ؟ 
أين أنت ؟
ويبقى السؤال ..
يتراقص على شفاهى ..
متيقظا فى عيونى ..
مرتجفا بين ضلوعى ..
مذعورا فى فؤادى ..
تردده كل جوارحى ..
أين أنت يا حبيبتى ؟
أين أنت ؟

ويبقى السؤال يبحث عن إجابة ..
ويبقى قلبى حائرا ..
هل تجيب الأيام ؟
أم يجيب الزمن ؟
أم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
  

رسالة إليها ... ( 21 )

حبيبتى ..
الإنسان لا يستثمر المحبة إلا بعد بعاد أليم 
                                                   وصبر مرّ
                                                               وقنوط متلف
ولا أؤمن بالحب من طرف واحد ..
فأنا لا أحب إلا إذا تحرك شئ بداخلى 
والمحرك له هو الطرف الآخر ..
                     نظرة عين ..
                                  همسة شفاه ..
                                                التفاتة ساحرة ..
وأعرف أن المحبة لا تصير عظيمة إلا بعد الفراق ..
واعلمى يا من يهواك قلبى ..
ويعرفك خيالى ..
ويسأل عنك عقلى ..
أننى ....
أحبك فوق ما عشقت قلوب         
                                ولا أدرى الذى من بعد حبى
وأعلم أن كلى فيك فان                    
                                     وعينى فيك ذائبة وقلبى 
وأعلم أن عندك من ينادى                  
                                       خفيا هاتفا وأنا الملبى
وأعلم أن حبى ليس يشفى            
                               وبعدى ليس يجدينى وقربى
ولما لم أجد للحب حلا              
                             هتفت به كما يرضيك سِرْ بى !
وخذنى حيث (....) لا تسلنى                
                                      لأية غاية ولأى درب !    

ونكمل 

رسالة إليها ... ( 20 )

أين أنت حبيبتى ؟
هل أنت سامعة من وراء أستار الليل ندائى وعالمة بصبرى وتجلدى ؟
أين أنت يا حياتى ؟
لقد احتضنت الظلمة وغلبنى الأسى ..
ابتسمى فى الهواء فانتعش ..
تنفسى فى الأثير فأحيا ..
أين أنت يا حبيبتى ؟ ..
أين أنت ؟
آه ما أعظم الحب وما أصغرنى 
أصرخ فى كل الناس ..
أفتش فى كل الوجوه عنك 
يسألونى من هو حبيبك ؟
أقول ...
هو فى الأفق بعيد وهو دان
                                 هو لى نفسى وروحى وكيانى
مخطئ من ظن أنَّا مهجتان
                                     مخطئ من ظن أنَّا توأمان
هو شطر النفس لا توأمها 
                                        هو منها هو فيها كلَّ آن
نحن نبض واحد ! نحن دمُ
                                     واحد حتى الردى متّحدان !

ونكمل .......
  

رسالة إليها ... ( 19)

حبيبتى .. 
أنت .. 
دليل الحب 
             خمرة النفس
                            مأكل القلب
أنت .. 
بيت السعادة
               مصدر الفرح
                               مبدأ الراحة
                                            ابتسامة لطيفة على شفتى غادة
أنت ..
بيت البساطة الذى بنيته على ضفة جدول العواطف
أنت ..
التى علّمتنى معنى الحياة .. حبيبةً ونجيَّةً وصديقاً
وبعد كل هذا أتساءل ..
أين أنت الآن جميلتى ؟
          أين أنت يا رفيقة نفسى ؟
                    أنت فى كل مكان وكل زمان 
أين أنت الآن يارفيقتى ؟
هل أنت ساهرة فى سكينة الليل نسيماً
أحمّله دقات قلبى وخفايا جوارحى كلما هب نحوك ؟
وأقول ..
كلما خلَّى حبيبى يده                    لحظةً قلتُ وحُـبِّى أبقها !
أَبْقِها أنْفُضُ بها خوفَ غدٍ              وأُحِسُّ الأمن منها وبها
أبقها أشدد بها أزرى إذا          ضعف الأزر أو العزم وهى
أبقها أومنْ إذا لامَسْتُها            أن حبى لـيس حُـلْمـاً وانتهى

ونكمل ......

رسالة إليها ... ( 18 )

حبيبتى ..
ما أحلى أيام الحب وما أعذب أحلامها ..
وما أمر ليالى الحزن وما أكثر مخاوفها ..
أتصير الحقيقة حبيبتى خيالاً واليقظة حُلماً ..
فهل يكتفى المشتاق بعناق الخيال ويرتوى الظمآن من جداول الأحلام ؟
و .........
عبثاً أهرب من نفسى ومن
                                ذلك الساكن روحى والبدن
من لقلب مستطار اللب من
                                كـلما عـاوده التـذكـار جُـنّ
أينما أمضى فحولى ذِكـرُ 
                                وحــبـيـبُ ومـكـانُ وزمــن
وربيع دائمُ الخضرةِ فى 
                                روضة النفسْ وطَيرُ وفَنَنْ

قصة خالدة لا تنتهى         وهى ما كـان لها يـوم ابـتـداء
أنا لا أدرى متى كان        و لا أين عند الله أسرارُ اللقاء
*     *      *
هل تعلمين .. أنه .. 
" لا يمكن أن تجد ما تبحث عنه .. إذا كنت تبحث عنه "
" لا عشق مع ترتيب مسبق "
" إن من يُحب لا يسأل عن الثمن "

ونكمل ....

رسـالة إليـها ... ( 17 )

شريكة حياتى
                رفيقة عمرى
                               حبيبة نفسى
مشاعرى لا أضعها على الآلة الحاسبة ..
وساعة يدى تتوقف حينما أتحدث إليك ..
ومفكرة مواعيدى تضيع حينما أكون معك ..
كل شئ يكون بلا حساب حينما أكون معك ..
هكذا أنا بلا قانون معك ..
فمن قال أن للمشاعر قانون ..
لذلك أطالبك بأن تعوضينى عن .. 
الصديق الغائب ..
والوطن البعيد ..
والفارس الذى لم يأت ..
والإخلاص المتجمد ..
والضمير المغتال ..
والوفاء الضائع ..
أريد منك أن تكونى الرصيد الذى لا ينفذ
فى الوقت الذى سحب فيه العالم أرصدته من عندى ..
أريد منك أن تكونى البحر الحنون 
بعدما جفت محيطات العالم تحت سفينتى ..
أريد منك أن تكونى النسمة الباردة 
بعد أن أرسل لى القدر باقة من الزهور .. زهور الصبار الشوكية 
و .........
هذه الدنيا هجير كلها           أين فى الرمضاء ظل من ظلالك
ربما تزخر بالحسن وما       فى الدمى مهما غلت سـر جمالك
ربما تزخر بالنور وكم        من ضياء وهو من غـيرك حالك
لو جرت فى خاطرى أقصى المنى    لتمنيت خيالاً من خيالك

ونكمل .......

رسـالة إليـها ... ( 16 )

حبيبتى لا أنكر أننى رومانسى حتى النخاع فى عصر ماتت فيه الرومانسية ..
حقاً حبيبتى .. 
أين الفارس النبيل الذى يحترم كلمته ؟
أين الفارس الذى يعرف حدود الخصومة ؟
أين الصديق الذى يعطى بلا حساب ؟
أين من يعرف أن الخير لا يعنى الضعف ؟
أين من يحترم الكلمة ؟
ويعشق الإخلاص ؟
ويُقدِّر قيمة الوفاء ؟
حبيبتى ..
هذا ليس بكاء على أطلال عصر مضى ..
لكنه صيحة قلب لن يتوقف عن النبض ..
عن حيان لن يموت .. عن مبدأ لن ينكسر 
و .......
أجل ! أهواكِ أنتِ مُـنى حياتى
                                     وأنت أحبُّ من بصرى وسمعى
وهـل أنسـاكِ كـلا لـست أنسى
                                     هـوى قـد كـان إلـهـامى ونـبعى
لبست من التصبر عنك درعا
                                     فـهـا أنــا تـنـزع الأيـام درعـى
وهـا أنا لا أورّى عـنك سـراً
                                   عـرفـت مـحـبتى ورأيـتِ دمـعى

ونكمل ..... 

رسـالة إليـها ... ( 15 )

تعقيب ...
الحوار السابق أمنيتى حوار تصورت أنه قد حدث بيننا وليس مهماً 
من قال هذه الكلمة أنا أم أنت فكل الكلمات بيننا ...
ومن يتكلم فهو يتكلم بلسان الآخر 
وهذا ما أحسست به .. وما يشعر به كل محب صادق فى حبه
يا ومضة خيال
                  نبضة شوق
                                رفة حنين
                                             قد تسألينى ما الحقيقة ؟
فالحقيقة هى تلك العاطفة الخفية التى تعلمنا أن نفرح بأيامنا 
وتجعلنا نتمنى ذلك الفرح نفسه لجميع الناس 
ومن أجل الحب العذب نحتمل عذاب الفقر ومرارة الشقاء وتباريح الفراق
فالأثير يحمل كل ابتسامة وكل تنهدة تصعد من قلوبنا 
ويحفظ صدى كل قُبلة مصدرها المحبة
أمنيتى فى صوتك نغمة 
أعذب من همس الحياة
                    وألطف من حفيف الأجنحة
                                            وأعمق من أنين الأمواج 
كأنك بحر من الحب يغمر أرواحنا ولا يغرقها ويتلاعب بأفئدتنا وهى ساكنة
و .......
أيكون ذنبى أن حبك               لى من الدنيا وقاء
فإذا رضيت فإن نعمتها           ونـقـمـتـها ســـواء
أيكون ذنبى .. أى ذنب          صار لى إلا الوفـاء
إنى عشقتك ما طلبت           على محبتى الجزاء

ونكمل ..

رسـالة إليـها ... ( 14 )

أنت :
وأنت تعلم بأننى أحبك محبة الأم وحيدها 
وهى المحبة التى علمتنى أن أحميك حتى ومن نفسى
قلبى :
إن المحبة المحدودة تطلب امتلاك المحبوب 
أما المحبة غير المتناهية فلا تطلب غير ذاتها ..
المحبة التى تجئ بين يقظة الشباب وغفلته تستكفى باللقاء وتقنع بالوصل 
وتنمو بالقٌبل والعناق 
أما المحبة التى تولد فى أحضان اللانهاية وتهبط مع أسرار الليل 
فلا تقنع بغير الأبدية ولا تستكفى بغير الخلود 
ولا تقف متهيبة أمام شئ سوى الألوهية 
أنت :
حبيبى إن حبنا عميقاً كالبحر .. عالياً كالنجوم .. متسعاً كالفضاء ..
فهل تريد شيئاً آخر     
قلبى :
أريد أن أموت شوقاً ولا أحيا مللاً ..
فالحياة أضعف من الموت والموت أضعف من الحب 
لا أريد منك نصف حب وربع مشاعر وثلاثة أرباع حنان ..
أنانى أنا .. مجنون أنا .. 
أحب الامتلاك .. وأعشق الأنانية فى المشاعر ..
أرفض منك أن تقولى أن عندى "إنفلونزا فى المشاعر" أو "صداع فى الحنان"
أرفض منك أن تتوقفى عن كتابة الخطابات لى
حتى لو كنت معك أجلس فى متر مربع واحد لمدة 100 عام ..
لا أستطيع أن أعيش على رصيدى القديم فى المشاعر ..
أرفض أن أسحب من بنك حبك يوماً بعد يوم
دون أن تودعى الملايين من أوراق العشق الملونة ..
أنا لست جهازاً للتليفزيون أو آلة كهربائية 
يوزعون معها ورقة ضمان مكتوب فيها "قلبى مضمون مائة عام"
أنا غير مضمون .. هذا إنذار منى لك .. هذا تهديد منى لك ..
أنا نصف عاشق ونصف مجنون ..
أريد دائماً وقوداً للإستمرار ..
طائرتى لن تحلق إلا إذا حصلت على وقود من مشاعرك ..
عصفورى لن يطير إلا بأجنحة حنانك ..
زهرة الياسمين التى منحتها عطر اسمك ورائحته 
لن تزهر إلا إذا رويتها من دمعك ..
حالتى حالة فريدة عجيبة ..
لا يمكن ايجاد دواء لها عند كل أطباء العالم
*    *    *

ولنا بعد هذا الحوار ...
                            تعقيب