السبت، 2 يناير 2016

رســالة إلـيـها ... ( 10 )

إلى نص الحوار ..
أنتى : متى أحببتنى ؟
قلبى يرد : لا أدرى ولكننى أعلم أننى شعرت بعاطفة لم اشعر بها قبل تلك الساعة التى رايتك فيها .. عاطفة جديدة تمايلت حول قلبى بهدوء يشابه رفرفة الروح على وجه الغمر قبل أن تبتدئ الدهور 
أنتى : مالى أرى فى عينيك حيرة ؟
قلبى يرد : ولِمَ لا فالحيرة بدء المعرفة .. ولم أرَ أشد حيرة من الروح تلتمس الأليف كما ينشد العصفور الغصن .. ويعييها المراد فتتعلل بالباطل تعلل العصفور بالغصن العاطل ولابد من الحبيب صادقا أو كاذبا كما لابد من الطعام طيبا أو خبيثا .. يضطرنا إليه الجوع ويضطرنا إلى الحبيب النفس المسمى بالحب .. وأتمنى ألا تجعلينى يوما أشعر بالحيرة معك 
أنتى : أريد أن أعرف ما الذى دفعك نحوى ؟
قلبى يرد : إن المرأة التى تتمتع بجمال النفس مشفوعا بجمال الجسد هى حقيقة ظاهرة غامضة .. نفهمها بالمحبة ونلمسها بالطهر وعندما نحاول وصفها بالكلام تختفى عن بصائرنا وراء ضباب الحيرة والالتباس ..
وأنت جميلة النفس والجسد .. وأعلمى أن الجمال فى وجهك لم يكن منطبقا على المقاييس التى وضعها البشر للجمال بل كان غريبا كالحلم أو كالرؤيا أو كفكر علوى لايقاس ولا يحد ولا ينسخ بريشة المصور ولا يتجسم برخام الحفار ..
جمالك لم يكن فى كمال الجسد بل فى نبالة الروح الشبيهة بشعلة بيضاء متقدة سابحة بين الأرض واللانهاية ..
فالجمال الحقيقى هو أشعة تنبعث من قدس أقداس النفس وتنير خارج الجسد 
أنتى : كأنك تحكى ما بداخلى وتصف ما أراه 
قلبى يرد : كلانا حبيبتى يرى فى وجه الثانى ما يشعر به قلبه ويسمع بصوته صدى مخبآت صدره .. فكأن السماء قد جعلت كل واحد منا نصفا للآخر يلتصق به بالطهر فيصير إنسانا كاملا وينفصل عنه فيشعر بنقص موجع فى روحه والحب الذى تغسله العيون بدموعها يظل طاهرا وجميلا وخالدا 

ونكمل الحوار فى الرسالة القادمة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق