الاثنين، 15 يناير 2018

رسـالة إليـها ... ( 14 )

أنت :
وأنت تعلم بأننى أحبك محبة الأم وحيدها 
وهى المحبة التى علمتنى أن أحميك حتى ومن نفسى
قلبى :
إن المحبة المحدودة تطلب امتلاك المحبوب 
أما المحبة غير المتناهية فلا تطلب غير ذاتها ..
المحبة التى تجئ بين يقظة الشباب وغفلته تستكفى باللقاء وتقنع بالوصل 
وتنمو بالقٌبل والعناق 
أما المحبة التى تولد فى أحضان اللانهاية وتهبط مع أسرار الليل 
فلا تقنع بغير الأبدية ولا تستكفى بغير الخلود 
ولا تقف متهيبة أمام شئ سوى الألوهية 
أنت :
حبيبى إن حبنا عميقاً كالبحر .. عالياً كالنجوم .. متسعاً كالفضاء ..
فهل تريد شيئاً آخر     
قلبى :
أريد أن أموت شوقاً ولا أحيا مللاً ..
فالحياة أضعف من الموت والموت أضعف من الحب 
لا أريد منك نصف حب وربع مشاعر وثلاثة أرباع حنان ..
أنانى أنا .. مجنون أنا .. 
أحب الامتلاك .. وأعشق الأنانية فى المشاعر ..
أرفض منك أن تقولى أن عندى "إنفلونزا فى المشاعر" أو "صداع فى الحنان"
أرفض منك أن تتوقفى عن كتابة الخطابات لى
حتى لو كنت معك أجلس فى متر مربع واحد لمدة 100 عام ..
لا أستطيع أن أعيش على رصيدى القديم فى المشاعر ..
أرفض أن أسحب من بنك حبك يوماً بعد يوم
دون أن تودعى الملايين من أوراق العشق الملونة ..
أنا لست جهازاً للتليفزيون أو آلة كهربائية 
يوزعون معها ورقة ضمان مكتوب فيها "قلبى مضمون مائة عام"
أنا غير مضمون .. هذا إنذار منى لك .. هذا تهديد منى لك ..
أنا نصف عاشق ونصف مجنون ..
أريد دائماً وقوداً للإستمرار ..
طائرتى لن تحلق إلا إذا حصلت على وقود من مشاعرك ..
عصفورى لن يطير إلا بأجنحة حنانك ..
زهرة الياسمين التى منحتها عطر اسمك ورائحته 
لن تزهر إلا إذا رويتها من دمعك ..
حالتى حالة فريدة عجيبة ..
لا يمكن ايجاد دواء لها عند كل أطباء العالم
*    *    *

ولنا بعد هذا الحوار ...
                            تعقيب      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق